تخطَّ إلى المحتوى

في مقلة العين أم في القلب أخفيك

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

في مقلة العين أم في القلب أُخفيك

أم في الحنايا إذا ما كان يُرضيك

يا ليتَ وجدي إذا ما البُعدُ فرَّقَنا

مشى إليكِ بلا وعيٍ يُلاقيكِ

حبستُ دمعي، لا خوفاً ولا خجلاً

لكنْ خشيتُ مع الدمعات أبكيكِ

أأستُرُ الحُبَّ عن قلبي وأكتمهُ

والعقلُ يعلمُ أن السر يحميكِ

وما كتبتُكِ إلا حين فاض دمي

وصارَ صدري مدىً للوجدِ يحويكِ

إذا دنوتِ يتيه الحرفَ في شفتي

وضاعَ شعري، ولم يحوي معانيكِ

وإن تناءيتِ صارت كلُّ أغنيتي

بكاءَ عودٍ يُناجي الريحَ يشكوكِ

أنا الذي كلما ناديتُ قافيتي

عادتْ إليَّ، وقالت: أينَ راويكِ؟

فقلتُ: ضاعتْ بحور الشعرُ دونكِ لا

بحرٌ يفيضُ ولا شِعرٌ يُجاريكِ

أيقنت في الحبَّ لا شكٌّ يُجاورهُ

ولا احتمالُ فؤادٍ كادَ يُقصيكِ

فإن قضى العمرُ نقصاً في هوامشهِ

كفاني الشعرُ بيتاً حاز شطريكِ

وما رجعتُ إلى عقلي فأُبصرُهُ

إلا وجدتُ جنونَ الحبِّ يشفيكِ

وأستعيرُ من الأضدادِ قاموساً

أثّبَتُ نفيي، ونفيي فيكِ يُبقيكِ

فإن سألتِ: أهذا الشعرُ مُرتجلٌ؟

قلتُ: ارتجالي نظامٌ حين يُرضيكِ

وإن سكتُّ فذاك الصمتُ تفهمهُ

نبضً، وكلُّ معاني الوصف تغريكِ

أنا ابنُ هذا المدى لا أنثني أبدا

حتى لو الحكمُ بالإعدامِ يُحييكِ

وكلُّ ما قيلَ: هذا الكونُ أملكُهُ

كان افتراءً، فملكي بعضُ ماضيكِ

وكلُّ بحرٍ إذا ما قيسَ أغرقَهُ

فيضُ القصيدِ الذي يجري بساحيكِ

أنا النهايةُ لا بدءٌ أُقابلهُ

إلا إذا كان عند البدءِ يأتيكِ

فأنتِ أولُ ما يُروى وآخرُهُ

وسحر قافيتي العظمى بخديكِ