تخطَّ إلى المحتوى

الليل تسرقه عيونك والقمر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

اللّيل تسرقُهُ عيونُكَ والقمرْ

وبدون وجهك لا ينام لنا سهرْ

وتجود ذِكرى ما تولّى وانقضى

حين انتفضْنا بين أمواج البشر

نعدو ويمسكنا النّسيم كأننا

ألطافُ وردٍ هزّها عِطر العُمُر

ونطوف في السّاحات نقطِفُ غيمةً

كانت لنا ظِلاً وذوّبَها المطر

وإذا جرينا في المدى في نشوةٍ

ونسابق الأفْقَ المبعثرَ والشّجر

يزدان كونُ العشق باسمك جنةً

ودروب عمرٍ ترتقبْ أو تنتظر

ليظلّ فيها الحبّ منطلقًا لظًى

ويدُ الزّمان تلفّها لا تنصهر

فلكمْ مشينا لا يحالفنا الهوى

ولكم شَقِينا في رحاب تُحْتَضَر

لكنَّ صدري ما رماكَ للحظةٍ

وسعدتُ في ذكراكَ يا وجهَ القمر

يا لحن حبٍّ لا يفارق مهجتي

أبدًا ويسعدني لقاؤك والصّور

إني حفظت العهد باسمكَ أرتجي

صبحًا تعود وبلبلاً فوق الوتر

وتهزّ جفنكَ في جراحي لحظةً

ليذوبَ منها ما احتملتُ من السّفر

وأعود أمسكُ في يديكَ حقيقةً

ونقيم منها ما تهدّم وانكسر

ونقيم بالرَّبَواتِ أيكَ رِحابنا

ويجود عنا ما تبدّد واندثر

لولاكَ إني ما اشتهيت لزهرةٍ

هي في الحقيقة عشقُنا وبها يَقرّ

ما قلت في يوم الوداع وصيةً

لا زلت أقرؤها بصبرٍ يستعِر

ويراها عصفورٌ يجاور سُلَّمي

ويُزيح عنّي ما أهمّني من كَدَر

ويغازل الصّبح الحبيس بصدرنا

عجبًا عليه لا ينام إذا أُسِر

عجبًا عليك قيده من أنّةٍ

صارت كسيلٍ مستباحٍ ينهدر

والقلب يحمله وبركان اللّظى

يَفْري بلحمي والخلايا تُعْتَصَر

وأراك تهمسُ في النّجوم معاتبًا

ما ذنبُ عشقٍ صار بعضًا من أثر؟!