قمرٌ يطلّ على المدينهْ
ويذوب في زهر الخمائل والهوى
وينام تغمره السكينهْ
وتراه يعبر ضفَّة الأشواقِ
لا يخبو أنينُه
قمرٌ تمدّد كالأسى بين الوهنْ
وتراه فوق سمائه
مطرًا يعانقه الزّمنْ
وتراه في مهد الجبين بلا وطنْ
وتراه ملتحِمًا بخدِّ صهيلنا
عَبقًا يُعَتَّقَ بالمحنْ
وتراه في شَفة الخليلِ
يمور، يعصره الشّجنْ
وتراه ينبت في الجماجم
في الدّجى
وتراه محصورًا بأطياف الحَزَن
قمرٌ بتاج الضوء مكتسبًا أسًى
كضفيرةِ الحرف المحاطة
بالوسنْ
قمرٌ بكفّ الليل ملتهبُ النغمْ
ويصوغ من لحمي حدودا
باسْمِ حبّات الرمالِ، ودمع بحرٍ
ما سكنْ
فاسكبْ ضياءك يا قمرْ
للبيت للعصفور أو فرع الشجرْ
واسطعْ بوادي الأسئله
إني أحبّك عبرَ أحلامي
وعبرَ اللّيل والدّنيا
وأيامي
فإنك
للوجود وللحياة لنا
وطن