تخطَّ إلى المحتوى

ليس بالمعنى الدقيق القول

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ليس بالمعنى الدقيقِ ، القولُ :

إنّ امرأتي ( أعني فَتاتي ) هجرتْني فجرَ هذا اليومِ ؟

حقّاً ، خطفتْ سروالَها والصُّدْرةَ الصوفَ ، من الكرسيّ

ثمّ اندفعتْ ، مُطْبِقةً باباً ، لكي تهبطَ كالبرقِ

على السُّلَّمِ ؟

كانَ المطرُ استجمَعَ ما يَهوي به فوقَ الزجاجِ ؛

الريحُ

لم تتركْ على الأشجار إلاّ بضعَ أوراقٍ

كأن الأرضَ كانت ، منذُ كانت ، ورقاً أصفرَ مبلولاً ومبذولاً ؟

أقولُ : المرأةُ ؟ القطّةُ

حقاً غادَرَتْني ؟ وهي لم تعبأْ بما يعصفُ

لم تعبأْ بما لا يوصَفُ : الرعدِ ، وهذا الوابلِ المُنْهَلِّ ؟

والرجفةِ ؛

طولَ الليلِ كانت طائراتٌ تَعْبرُ الأعصابَ نحوَ البصرةِ .

الريحُ هديرٌ مَعدِنيٌّ

شاحناتٌ هي إيكاروسُ ليليّاً

ومَعنى القولِ ؟

لم أعرفْ لماذا لم أقُلْ للمرأةِ : اسْتَأني رجاءً !

ولماذا لم أَقُمْ من مضجعي أَتبَعُها ؟

أنا شخصٌ ساذجٌ

في منتهى التهذيبِ ؟

يشتدُّ هديرُ الطائراتِ

الريحُ لا تحملُ إلاّ الطائراتِ

الطائراتِ

الشاحناتِ الجُنْدَ في الليلِ إلى البصرةِ .

إن امرأتي أطبقتِ البابَ

لكي أُصغي إلى صمتي وحيداً ؟