وتقولُ لي :
" عيناي واسعتانِ
تدخلُ فيهما الأشياءُ كي تمسي إذا حلَّ المساءُ شريطَ ألوانٍ " ،
أقولُ : " إذاً ، أرفّةُ هُدبكِ الزرُّ الذي يصلُ الشجيرةَ بالتصوّرِ ؟
هل إذا أغمضتِ جفنَكِ
سوف ينفتحُ التّفَكُّرُ ؟
أمْ هما العينانِ واسعتانِ دوماً ؟؟ "
يا فتاةً حرّةً
إني أجرِّبُ ما تقولينَ ؟
الضَّبابُ يشوِّشُ المرآةَ
لا الأشجارُ تبدو في البعيدِ كما هي الأشجارُ نعرفها
ولا تلك البنايةُ ؛
إن لي عينينِ واسعتينِ أيضاً ؟
غير أن الزرَّ مفقودٌ ، هنا ، في اللحظةِ الصمّاءِ هذي .
يا فتاةً حرةً
مَن لي بعينيكِ ؟
التفكُّرُ سوف يدخلُ
سوف يقتلني ؛
وداعاً؟