في شاعريتك التي أشهَت محطات الخليل،
سفرٌ
كعادته جميل،
يسري على زَخَم انتقائك ماتيسر من قُصاصات الجُمل،
ويَداك تصبغها
كحناء العروس على الصدى
بحديثِ قنديلين عن ليلٍ تعثرَ واضمحَلْ،
وعن ازرقاق الماء
في يدك الثرية بالهدوءِ
وما يُعَنقِدُ تاءَ فاتحةِ الجمال
كخاتمٍ في أصبعك.،
دمتِ الأنيقةَ
والنقيةَ
أنتِ يا همس الورود
أبقاك ربي غيمةً
موفورةَ الظلّ الظليل
بورفِهِ الدنيا يعانقها الجمال
وتلتحي أراجاؤها بملامح الزمن الجميل
وفراشةً
أحداقُها تحسو الصدى الموال من عبق النشيد
وبأجمل الألوان
قالبُها المهذب بالنضارة والبهاء المُنفَعِلْ
دوماً يسافر كالضياء
بهَدْأتِ الوقت المشَذَّرِ،
كالنسيم بلاحدود
وحمامةً
والودُّ طابعها الأصيل
تتلو السلام تحيةً
معزوفةً بصدى الهديل
بوركتِ
يا أستاذةَ الشعرِ المُمَوسَقِ
بالنمير اللؤلؤيُ
وقد تدفقَ من يراعك عزفُهُ
كالسلسبيل.