قد يصفح الجرح عمن فوقه رقصا
ويغفر الحزن للإسعاد إن نكصا
وتمطر الشمس ورداً صاخبٌ دمُهُ
ويُنبِتُ العشبُ في حَصَّاده الفُرصا
وقد يرى الغصن من عصفوره أسداً
فيبدل العش - إقصاءً له - قفصا
حياتنا اليوم أضحت للشقاق مدىً
أرقُّ ما في يديها جمرةٌ وعصا
لا يعرف المرء فيها قدره لغةً
ولا اصطلاحاً سواءً زاد أو نقصا
ومؤثرُ الصمت فيها لايعيه سوى
مصيره المر إما نحوه شَخَصا
أغيب عنها، وفي ألأعماق بي شجنٌ
يخط من حبر دمعي للأسى قصصا
أنا الذي ذبت صَهْرًا خلف أوردتي
أقوتُ بعضي وأحسو لوعتي غُصصا
يداهم البؤس قلبي كل ثانيةٍ
ولو رآني قويًا شطّني وقصى
إلى متى سوف أبقى بين أربعِهِ
أنال موتي ببطء والأسى حصصا