من أين هذي الرجفةُ ؟
انسَلَتَ اللحافُ الصوفُ ريشاً
مثلَ ريشِ البطِّ مبْتَلاًّ
وغَلغَلَ في عظامي الثلجَ ؟
عبْرَ زجاجِ نافذتي أرى شمساً وأشجاراً
وشُبّاناً وشابّاتٍ عراةً في الحديقةِ ؛
غرفتي ، كالحصنِ ، مغلقةٌ
وكالزنزانةِ انطبقَتْ عليَّ ؟
فأيُّ عاصفةٍ أتتْ بالثلجِ ؟
أيُّ ثعالبٍ قطبيّةٍ دخلتْ مبللةَ الفِراءِ علَيَّ ؟
وأيُّ زوبعةٍ تُدَوِّرُني ، أنا ، الخذروفَ ؟
كنتُ أغوصُ ، أعمقَ ، في فراشي
دائخاً ، متصبِّباً عَرَقاً
ومُثلَّجَ الأعضاءِ ؟
كنتُ أغوصُ بين الماءِ والنارِ .