تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

ونَحْنُ علَى شَاطِئٍ دَافِئٍ

طَابِعَيْنِ خُطَانَا علَى رَمْلِهِ

جَذَبْتِ يَدِي فَجْأَةً فِي اغْتِيَاظٍ

وقُلْتِ بِصَوْتٍ غَيُورٍ:

”لِنَبْرَحْ -عَزِيزِيَ- هَذَا الْمَكَانْ!“

كَأَنَّكِ خِفْتِ

-وَ لَوْ لَمْ تُبِينِي-

خِضَمًّا علَى مَدِّ أَبْصَارِنَا

وقَدْ رَكِبَتْ مَوْجَهُ الْمُقْلَتَانْ

تَظُنِّينَهُ

يَسْتَبِيحُ الْمُحَرَّمَ مِنِّي

ويَنْتَزِعُ الْحُبَّ وَ الْإِفْتِتَانْ

فَيَا أَجْمَلَ الْفَاتِنَاتِ

برَبِّ الْجَمَالِ اعْلَمِي:

لَوْ يُعَوِّضُنِي الْبَحْرُ مِنْكِ

بِمَا فِيهِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ جُمَانْ

يَظَلُّ يُسَاوِمُنِي

يُسَاوِمُنِي

علَى "لَا"

إِلَى أَنْ يَزِيدَنِيَ التَّاجَ وَ الْعَرْشَ وَ الصَّوْلَجَانْ

فَلَنْ أَتَلَفَّظَ إِلَّا بِ"لَا لَا" لَهُ

و"نَعَمْ" لِهَوَاكِ "نَعَمْ"

طَوالَ الزَّمَانْ

ولَويُوفِدُ الْكَائِنَاتِ الّتِي يَحْتَوِيهَا

وأَطْيَارَ شُطْآنِهِ وَ مَرَافِئِهِ كُلَّهَا

لِتَخْطُبَ وُدِّي إِلَيْهِ

وتَطْلُبَ حُنْوِي عَلَيْهِ

وأَلْسِنَةُ الْحَالِ مِنْهَا: اللَّيَانَ اللَّيَانْ!

فَإِنِّي لِحُسْنِ النَّوَايَا

وعَزْمِ النَّوَى

سَأَرُدُّ السَّلَامَ علَى الْكَائِنَاتِ جَمِيعًا

بِلَا تُرْجُمَانْ

وغَيْرُ السَّلَامِ

فَمَا لِيَ مَعْرِفَةٌ

بِلُغَى الطَّيْرِ وَ الْحَيَوَانْ

ولَسْتُ أَخَافُ

إِذَا قُلْتُ:

”إِنِّي أُحِبُّكِ وَحْدَكِ“

مِنْ غَضَبِ الْمُهْرَقَانْ

ولَا أَتَرَدَّدُ فِي أَنْ أُدَوِّيَ

مَا مِنْ جَمالٍ وَ أُبَّهَةٍ

يَعْدِلَانِ اللّذَيْنِ تَحُوزِينَ

أَوْ يُشْبِهَانْ

لَأَحْسَبُنِي دَائِمًا

زَوْرَقًا هَائِمًا فِيكِ

يَا أَزْرَقِي الْأَوْحَدَ الْمُتَرَامِيَ

وَلْيَبْرَحِ الْبَحْرُ هذَا الْمَكَانْ!