تخطَّ إلى المحتوى

يوم يطالع أمة الإسلام

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

يومٌ يطالع أمَّةَ الإسلامِ

بالخيْرِ والبشْرَى مدَى الأعْوامِ

يومٌ يذكّرنا بأعظم حادثٍ

فيه تداعى شامخ الآطام

يومٌ أذلَّ الكفر في جبروته

وأطاحه بالمِعْوَلِ الهدَّام

ميلاد أحمدَ في الجزيرة هاله

ودهى حماة الشِّرْكِ والأصنام

فالقيصر الجبّار خرَّ مُجَنْدَلاً

وتلاه كسرى عاهلُ الأعجام

وذوو الكهانة زُلْزِلُوا وتحيَّروا

في وصف ما استعصى على الأفهام

وتهدمت بِيَعٌ لهم وصوامعٌ

وعليهمُ دارت كؤوس حمام

والشر والآثام ولَّت وازدهى

هذا الوجود بعزّةٍ وسلام

والكون أضْحَى مُشْرِقًا بمحمّدٍ

شمس الهداية صفوة العلاَّم

يُعْزَى إلى الأصل العريق وينتمي

للمرسلين ذوي المقام السّامي

من نوره بَرَأَ الإله خليقةً

من غير ما شكٍّ ولا إيهام

واللَّهُ صَوَّرَهُ نقيّاً طاهرًا

من عهد آدم لم يُشَبْ بحرام

وتعهَّد اللهُ النبيَّ بحفظه

من شائنِ الأوزار والآثام

حتَّى إِذا شاء الإله ظهورَه

غنَّى الوجود بأعذب الأنغام

وأضاءتِ الدنيا بميلاد الهدى

وتزينت بالفضل والإنعام

أكْرِم بأحمدَ ناشئًا متجمِّلاً

متخلقًا بالصدق في الأقوام

ما ضرَّه يتمٌ ولا أزرى به

فالله يولي العطف للأيتام

شبَّ الرّسولُ مجاهدًا ومطالبًا

للعيش يرعى قلة الأغنام

ومضى يتاجر في البضائع صادقًا

ورأت خديجةُ بعْثَهُ للشَّام

وبها تزوجَ بعْدَ ما شهد الفتى

لمحمدٍ بأمانةٍ ومقام

في كلِّ يومٍ كان يعبد ربه

في الغار في عَلَمٍ من الأعلام

فأتاه جبريل الأمين مبشّرًا

برسالةٍ تبقى على الأيام

وأتى القبائلَ داعيًا لإلهه

فرمته بالتضليل والأوهام

وتلا عليهم من فصيح كتابه

فرموه بالإلغاز والإعجام

عادوا النبي وشتَّتُوا أتباعه

ولقد أذاقوهم مرير الجام

والله قد أوحى إليه بهجرةٍ

ينجو بها من عصبةِ الإجرام

رحل المدينة في رعاية ربه

فاستقبلته بغاية الإعظام

كتب الإله لدينه نصرًا بها

وتسابق الأفراد للإسلام

والجيش زاد عديدُه وعَتَادُهُ

ومضى لمكةَ رافع الأَعْلام

فتح الرسولُ بجيشه أُمَّ القرى

بعزيمةٍ تدعو إلى الإقدام

والدين عزَّ بعفوه فتسابقوا

لدخولهم فيه بلا إحجام

لك يا رسولُ تحيةٌ قد صغتها

كالعِقد شعرًا يزدهي بنظام

ميلادك الميمون أيقظ أمةً

من غفلةٍ تزري بها ومنام

صلّى عليك الله يا خير الورى

وإليك يُهْدَى يا رسولُ سلامي