تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

صوت أول:

حين كان المكانُ يشاطرني نشوةَ العنفوانْ

حين كان السؤالُ يقيمُ احتفالاً وتختصرُ الأفقَ غَمَّازتانْ

كنتُ أسطورةً في ضميرِ البراءاتِ مسترسلاً في البياضِ أعلِّقُ هُدْبي على الغيمِ أعرُجُ في درَجات الزمانْ

حين كان المكانْ...

حين مال بي الدرب هشّتْ لي الأوجهُ المصطفاةُ من البرقِ والبَرَدِ العذبِ غنىّ لي المهرجانْ

صرتُ – يا للزمانْ-

متخماً بالمواعيدِ أودِعُ في كلِّ زاويةٍ دهشةً وتسامرُني سُدّةُ الأفقِ تغمرُني نشوتانْ

إنني الآنَ أعتمرُ الوجدَ أوغِلُ في شهواتي اللواتي تناءَيْن بي خلفَ روحي وأسلمْنَني للسؤال البدينْ

للسؤال الذي لا يبالي بوجهي، ويصفعُني بالحنينْ

ها أنا الآن متَّخماً باعتلالات هذي الفصولِ

أحضُّ الطريقَ على السَّير..

يقترحُ الليلُ أن نستريحَ..

فتُلقي له الصبواتُ العِنانْ

صوت ثان:

وها أنا ذاك تمشيتُ خلفَ النجومْ

وصاحبتُ وجهي ثلاثين عاماً

فما افترَّ بالوعدِ دربٌ

ولا جاذبتني القصيدَ الغيومْ

وهاأنذا علَّمتْني الرياحُ مراوغةَ البرقِ..

لقّنني البرقُ شيئاً من الضوءِ..

أسرى بي الضوءُ..

جاس المكانْ

خاتمة:

أعارتْنيَ الريحُ وجهاً جديداً

وعدتُ كما كنتُ من قبلُ..

لكنْ

وحيداً من الرغباتِ ومن صبواتِ السؤال ومن لذّةٍ نكهةٍ من جنونْ

وعادَ المكانُ يشاطرُني

غفوةَ العُنفوانْ