أيها المشرقُ بالصمتِ على
شُرُفاتِ المدُنِ المنكفئهْ
كيف جُزتَ اللغْوَ؟ ما ابتلّتْ به
شفةٌ؟ كلُّ النواحي صدِئهْ!
صمتُكَ الزخّار ميلادُ رؤىً
صاولتْها ألسنٌ مهترئهْ
هاتِها أهزوجةً ما برِحَتْ
خلفَ أطيافِ العلا مختبئهْ
هاتِها أغرودةً قد مُرِّدتْ
من قناديلَ وعينٍ حمئهْ
أنت باقٍ، لهباً مجترئاً
يتَنَزّى لغةً مجترئهْ
والذين انطفؤوا، ميراثُهم
من رمادِ الأحرفِ المنطفئهْ
لبسوا جوعهمُ واتكؤوا
في انتظارِ الشهوةِ المتكئهْ
موْردٌ سِيقتْ إليه أوجهٌ
شخَصَتْ فيها الرِّغابُ القَمِئهْ
كلُّ نفسٍ كَرَعَت من مائه
هي- في ريّ عماها- ظمِئهْ