تخطَّ إلى المحتوى

أخا الود إني قد بليت بحاسد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أخا الودِّ إني قد بُليتُ بحاسدٍ

يُقوِّلني ما لا أُسِرُّ ولا أُبدي

وينسب لي ضدَّ الصَّبابة والجَوى

وإني مدى دهرٍ مُقيمٌ على الضِّدِّ

ويروي أحاديثًا ويُوصِل قطعها

ويرفع مَوْضوعًا إلى زائدِ الصَّدِّ

لقد ضاع عمري في هواهُ صبابَةً

وإني من الذكرى عدمتُ بها رُشدي

أبيتُ أُراعي في الدَّياجي نَظيرهُ

ومن حُبِّهِ ليلي طويلٌ من السُّهْدِ

ولي منذرٌ من خالِ نعمانِ خَدّه

بتعذيبِ قلبي في لظى ذلك الخَدِّ

وتنشدني فيه الصَّبابةُ حرقةً

فكم عاشقٍ قد ماتَ صَبْرًا من الوَجْدِ

وكم رَوَّعَ القتلى بنَبْل جُفونه

إذا رُمْتهم حصرًا تناءوا عن العدِّ

لذا صار دمعي مرسلاً ومُسلسلاً

ومُستتبعًا صبّاً غَزيرًا على خدِّي

وناحَ حمامُ الشَّوق منيَ قائلاً

وقلبي جَريحٌ باللحاظ وبالقدِّ

ألا يا عزيزَ الحُسن دع عنك واشيًا

يُسابقه وصفُ الأذيّة والحقْد

وألغِ أحاديثَ الوشاة فقلَّما

يُحاول واشٍ غيرَ هِجرانِ ذي عَهْدِ