سلامٌ على من أجَّجَ النار في الحَشا
تَذَكُّرُهُ، والشوقُ بالحب بائحُ
وأورى زِناد القَدْحِ بالقلب بُعْدُه
ومن عِلّةِ الأشواق تبدو القوادح
وأوقدَ جفنًا من لذيذِ سنائه
لمكتئبٍ ناحتْ عليه النوائح
وأجرى دموع الصَّبِّ من فَرْط حُبهِ
بجنح الدجى والبين تُحشى الجوانح
ومَنْ إنْ تثنَّى يُخجلُ البدرَ حسنُه
وذاك خليلُ الحب في الدهر «صالح»
رعى الله لي خِلاً تقادمَ حبُّه
وإنْ هو عن تلك المحبة جانح
لقد نال من أعلى المراتب سُؤددًا
ومِنْ أجل ذا أثْنَتْ عليه المدائح
وقد غاصَ في بحر الفضائلِ سابحًا
ولا عجبًا إنَّ المفضل سابح
وقد نال من كل المحاسن غايةً
فَوا حيرتي كم ذا يُعدِّدُ مادح
ويا ربِّ فاحفظْ قدْرهُ ومقامه
فإنك مولى المكرمات ومانح
وهَبْ لي رضاه مثل ما قد وهبتهُ
رضايَ فلا تعدو علينا الكواشح