أهيمُ بمن أهوى وشِعْريَ يشهدُ
بأني كئيبٌ في الصَّبابة مُفردُ
وإني لمضنَىً لم أكنْ آلفُ الكرى
ومن يشتكي فَرْطَ الضّنى كيف يَرْقُد
على فُرقةِ الأحباب همتُ وإنني
لبعدِ ديار الحيِّ شجْوًا أُغَرِّد
ودمعيَ هتّانٌ على الخدِّ مُزنُه
ونارُ الأسى في مُهجتي تتوقَّد
وحالي من الأرزاءِ حالٌ وقد بدا
مضارعه للحادثات مُجَرَّد
وكم نُحتُ في جُنح الدجى مُتلهِّفًا
على غصنِ بانٍ بانَ منه التَّأوُّد
وأطلقت طرفي في شقائق خدّه
فعذّبني ذاك الشقيق المورّد
ومن دأبه الإعراضُ والصدّ والجفا
وحبي مقيمٌ في الفؤاد مخلَّد