أَلْبَسْتُهَا ثَوْبَ المحَبَّةِ راضِيًا
فتَصَلَّبَتْ كالأرضِ حينَ جَفَافِ
وَوَهَبْتُهَا عِشْقًا يزيدُ توَقُّدًا
وَنذَرْتُ حُبًّا كامِلَ الأوصَافِ
وَرَفَعْتُهَا فوقَ الأَنامِ مليكَةً
فتَعَمَّدَتْ جَرْحِي بِلَا إنصَافِ
تَبًّا لِأنْثَى لَا تَجُودُ بِحُبِّهَا
إلَّا بِكتمِ الحُبِّ وَالإجحافِ
عَلَّمتُهَا أنَّ الحَيَاةَ تكامُلٌ
فتآمرتْ ضدِّي معَ الخُطَّافِ
وَمنحْتُهَا حتَّى غَدَوتُ بِمَنحِهَا
وكأنَّنِي طَيْفٌ منَ الأطْيَافِ
أنَا لستُ أجهَلُ إنَّمَا مُتَجَاهِلٌ
وَسئِمتُ أَنْ أحيَا بِلَا إنصَافِ
إنَّ الفُؤادَ إذَا البنَاتُ سَكنَّهُ
كَالعَبْدِ ماتَ مُكَبَّلَ الأطْرَافِ
تَمضِي المحَبَّةُ كالهَبَاءِ إذَا غَدَتْ
كِبْرًا وَتُدْبِرُ مِنْ فُتاتِ خلافِ
فَالكِبرِياءُ معَ المحَبَّةِ سُقْمُهَا
مَا الحُبُّ فِي هَذِي الحياةِ بكَافِ
إنَّ المَحَبَّةَ دُونَ صَبْرٍ قِصَّةٌ
مكْتُوبَةٌ تمضِي إلَى الإتْلافِ
فلتَفهَمِ النِّسْوانُ بعضَ جرَاحِنَا
إنَّا نموتُ بِلا دواءٍ شافِ