تخطَّ إلى المحتوى

سألوني لم لم أرث أبي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سألوني لم لم أَرثِ أبي

ورثاء ُالأب ديْنٌ أيّ دَيْنْ

قلتُ والأحزانُ تطوي كبدي

أيْنَ لي القلب الذي يسعد أَين؟

كان لي فيما مضى مقدرةٌ

أُحسنُ القولَ بها في لحظتَين

فأتى الدّهر وفقدي والدي

فغدا الدهرُ وفقدي حاجزين

كان برّاً ببنيه جاهدًا

وتراه معهم كالأخوين

فهْو إن سيطر يومًا تلقَه

طيّعًا يومًا ويومًا بيْن بيْن

ساسَهمْ لم يؤذِ شخصًا فيهُمُ

ونفى للجهل عنهم كلَّ شَين

ورعتْهُم عينُه حتّى بدَوا

لاعتقادٍ عنده قرّةَ عين

يجدُ الشّاعرُ فيه روضةً

أنفًا فيها سرورُ الناظريْن

ويرى النّاثر جوًا عاطرًا

أينما وجّه لاقى كلَّ زيْن

تقصرُ الأقلامُ عن إيفائه

حقّه يوم التّداعي دونَ مَيْن

إنّه جدٌّ وعمٌّ فإذا

جدّه الأمرُ تولّى الجهتيْن

فبنوه وبنوهم وبنو

أخويه كلّهم كالمحجرين

قد بلا صفوَ الليالي وبلا

سقمَها فهو خبيرُ الحالتين

يا أبي هل تسمعنّي إذ أُنا

ديكَ أم لبّيتَ خيرَ الدعوتين؟

نحن روحان حللنا بدنًا

كيف صرنا نَفَسًا في بدنين؟!

كيف صار الكلّ جزءًا بعد أن

كان كلاً جامعًا هيولتين؟

حُمّ أمرُ الله لا دفعَ له

كلّ مخلوق له وقتٌ وحين

فإذا جاءت لهم آجالُهم

لا تني آجالهم طرفةَ عين

يا أبي قد شافك الفردوسُ والر

روحُ والريحانُ جارًا للحُسين

قل له إنّا على العهد الذي

سنّه لم نعدُ عنه خطوتين

أيّها السّادة في الحفل الذي

زانه الإخلاصُ من ناحيتين

ليس في المقدور إلا شكرُكم

وجزاءُ الخير إحدى الحسنيين

أسألُ اللهَ العليَّ المرتجى

أنْ تدوموا بدوام الملَوين

لا تصابون بمكروه ولا

يحزنُ القلبُ ولا تدمعُ عين

حفظ الله لكم أوطانَكم

ولقيتم أجركم في الجنتين