تخطَّ إلى المحتوى

سقى مربع العوجاء أرمية غزر

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

سقى مربع العوجاء أرميّةٌ غُزْرُ

وإن يك من عرفانه عزب الصَّبْرُ

عرفنا بقايا آيه بعدما جرت

وجرَّت عليه الذيل صَيِّفَةٌ كدْر

رعى الله أهلاً قد تصرّم ودهم

وروى بلادًا قد أقاموا بها القطر

ولا زالت الأزهار تنمو على الربا

إلى أن تروق العينَ أزهارُها الخضر

وقفتُ به العيسَ المراسيل برهةً

أسائله أين الملاعب والعصر

فصعَّد أنفاسي بقايا رسومه

وأجرى دموع العين أنجاده الحمر

وما كنت أحجو أن تثير بلابلي

ديارُ محيلاتٍ ولا منزلٌ قفْر

إلى أن أثارت فارطَ الهمِّ والأسى

ديارٌ محيلاتٌ تضمّنها الكدر

ديار بها تصفو المودة والصبا

وأيامها بِيضٌ تحلّى بها الدَّهر

غَنِينا بها لا نختشي الغدر والجفا

ولكنها الأيام ديدنها الغدر

سقاني هواها الصاب والصبر أزمنًا

يلذُّ بها صابَ الصبابة والصبر

فهل بعد طيِّ الدَّهْرِ نشر وصالها

وطول اطّلابي ما عهدت بها نشر؟

يقول خليلي ما تعانيه من أسىً

وبثٍّ تَخَلّصْ منه يَصْفُ لك العمر

ودع عنك وصف الغانيات فإنه

يثير أمورًا قد يضيق بها الصدر

ولا تكُ مرتاحًا بريحانة الظِّبا

ودمية محرابٍ لها بشرٌ نضر

ولا تُطْرِها وصفًا فإن زمانها

تقضّى ولم يقبل من المعِذر العذر

فقلت له إني جديرٌ بوصفها

ويقصر عن أوصافها النظم والنثر

فما عذبات البان أخضلها الندى

وريحُ الخزامى واليَلَنْجوج والخمر

بأطيبَ منها آخر الليل نكهةً

أوَ اعذبَ من رشفٍ لها ضمَّه الثغر

ولا الفنن الغضّ النضير يفوقها

بهاءً ولينًا يوم أسلمها الخدر

لها من ظباء الرمل جِيدٌ ومقلةٌ

ومن بابلٍ ما ضرَّنا قبلها السحر

ولا ليلَ إلا ليلُ فرعٍ سراجُه

جبينٌ عراني من ملاحته الذعر

ولكنّما الحسناء ميّةُ صدّني

عنَ اْوصافها المختار طه الهدى البرّ

جزيلُ الندى رحب الجَنان إذا دهى

من الدهر داه منه ينكسر الصخر

فحق له في الوصف من كل واصفٍ

ولكنما الأوصاف مسلكها وعر

وما هي إلا لمحة البرق شامها

شآمٌ فهاجَتْه سحائبها الغر

فلم يحْكِه المرجان والدر بهجةً

ولا لؤلؤ الغوّاص والذهب النضر

هو العروة الوثقى هو الجود والجدا

وما صدّه عن نهجه المنتقى مَجر

وأرسله الرحمن للخلق رحمةً

بشيرًا نذيرًا فاضمحلّ به الكفر

عليه إله العرش أنزل ذكره

وقال له بلِّغ وأيّده الذكر

وقد بلّغ الهادي الرسول رسالةً

من الله مأمورًا بها زانها الشذر

وبيّن أحكام العبادات كلّها

كحكم صلاة أو زكاة إذا تعرو

وصومٍ وحجٍّ والقواعد كلّها

وما يقتضيه النهي منها أو الأمر

فلولاه لم تخرج نتائج فكرةٍ

وما علم التقسيم والعدل والكسر

ولا قصْر إفرادٍ تبيّن حكمه

ولا قصر تعيينٍ به عُيّن القصر

وما عُلِم المنطوق نصّا وظاهرًا

ولا اللحن أو فحوى الخطاب ولا الحصر

وما علم التجويدَ زيد بن ثابتٍ

ولم يكثر التحديث في صحبه الحبر

وما اختصّ في فهم القضايا وفصلها

أبو حسنٍ نعم الإمام الرضا البحر

وما عُلِم المرجوحُ والراجحُ الذي

تكون به الفتيا إذا قُدِّر الأمر