تخطَّ إلى المحتوى

ما للعروبة يبكي في مآقيها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما للعروبة يبكي في مآقيها

مخضّب الأمل المنحور يشجيها

صوتٌ دوَى في نواحيها فروَّعها

وهزّ كلّ أمينٍ من نواحيها

وخيَّم الصمتُ في الأقطار قاطبةً

وجلبب الحلكُ الدّاجي لياليها

مصيبةُ الفرد بالمجموع نازلةٌ

تبكي العروبة والدّنيا تعزّيها

قد غاب فرقدُها من جو لهفتها

قد مات منقذُها قد مات غازيها

الأربعون مضت والعُرْبُ كلّهمُ

في مأتم يرجع الذكرى ويُبقيها

في كلّ يوم مناحاتٌ مفجّعةٌ

تمشي القلوب بها واليأسُ يدنيها

تجددَ الخطبُ واليوم الذي هبطت

به البدور وزلَّت من أعاليها

وما العراقُ وحيدًا في رزيئته

فكلّ ناطق ضادٍ من أهاليها

ضَجَّ الأعاربُ والأقطارُ لابسةٌ

ثوبَ الفجيعةِ قاصيها ودانيها

وما فلسطينُ إلا جارةٌ نُكبتْ

بفقد أخلص جارٍ من مجيريها

بكتْ دماءُ الضحايا في مناطقها

بالغربتين، بأهليها براعيها

وصرخُ الحق غصّتْ في حناجرها

وزأرة الليث غاصت في بواديها

ما أشعلتْ نكبةُ الخنساء مهجتَها

بصخرها كفلسطين بغازيها

هذي فلسطينُ للرحمن باكيةٌ

أَما سمعتم بكاءً من أراضيها!

مشت وراء «أمين» في زعامته

من روحه كان إيمانًا يغذّيها

وصخرةُ الله للرحمن شاكيةٌ

من قلّة العدل كاد الخصمُ يُغنيها

من للقيامةِ والأقصى وقبّته؟

كادت تميد سلاح الظلم يطويها

قبرُ الحسينِ بكى والمهُد روّعه

أعداء عيسى طِباع الغدر تحويها

ما متّ يا ملك العُرْبِ الذي سطعت

أعمالُه ولسانُ الدهر يرويها

فالموتُ للخالِد الأفعالِ فاتحةٌ

لعهدِ مجدٍ بعين الشّمس يُبقيها