محمود الكرمي
قصيدتان · حديث
محمود سعيد علي منصور الكرمي. ولد في طولكرم بفلسطين، وتوفي في بيروت. عاش في فلسطين، ومصر، ولبنان، والصومال، وسورية، والأردن. تلقى تعليمه في مدارس طولكرم، قصد بعدها مصر والتحق بالأزهر وتخرج فيه 1917 للميلاد. عمل بالتدريس في مدارس مصرية، وكان يختلف إلى مدرسة دار العلوم بالقاهرة، كما عمل بتهذيب لغة بعض الروايات المسرحية، وبعد ذلك انتقل إلى مدينة مصوع بالصومال ودرس اللغة العربية هناك، ثم عاد إلى دمشق وعين مفتشا لمعارف حوران، فمديرا لمدرسة الملك الظاهر. لحق بوالده إلى عمان وعين مديرا لثانوية السلط، فمديرا لثانوية عمان حتى استقال من عمله الحكومي، وأصدر بالاشتراك مع كمال عباس جريدة «الشريعة» 1927 للميلاد. اتهمته الحكومة البريطانية بالاشتراك في جمعية الكف الأسود وزجت به في السجن وهو ما تزامن مع وقوع زلزال الشام، مما جعله يقصد فلسطين فور الإفراج عنه، وعين هناك مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية بالقدس، ومنها إلى ثانوية غزة. اتهمته السلطات البريطانية بنظم الأناشيد الحماسية وتلقينها الطلاب؛ فنقلته مدرسا إلى ثانوية الخليل وظل فيها خمس سنوات لم يفصل خلالها بين عمله وواجبه الوطني في التوعية والعمل السياسي؛ فنقلته السلطات إلى مدرسة الصلاحية الثانوية في نابلس، وكان له دوره في الثورة الفلسطينية 1936، حتى رأى الثورة تحيد عن منهجها فأخذ موقف المعارض، واضطر إلى مغادرة فلسطين إلى بيروت مواصلا عمله في التوعية السياسية عبر صفحات الجرائد حتى اغتاله خصومه السياسيون 1939. الإنتاج الشعري: له قصائد نشرت في صحف عصره، منها: «ابن يرثي أباه» جريدة «فلسطين» - 5 من مايو 1935، و«العروبة» - جريدة فلسطين - 11 من يناير 1936. شاعر وطني، جمعت تجربته بين الهموم الوطنية والقومية، والأغراض التقليدية: كالرثاء والوصف، اتسمت قصائده بقوة لغتها وحسن سبكها ودقة التصوير فيها ووضوح إيقاعها. المتاح من شعره قصيدتان يجمع بينهما الحزن: أولاهما في رثاء والده، وثانيتهما في رثاء العروبة وما حل بالعرب من جراء ما تجنيه يد الضعف والهوان، ختمت الأولى باستنزال الرحمة، وختمت الثانية بالتحريض والأمل، التزمت قصائده الميل لاستخدام المحسنات البديعية أحيانا. مصادر الدراسة: يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين - وكالة التوزيع الأردنية - عمان 1976.