أيُّهذا النصوحُ هذا سلامي
فاقرأَنْهُ وبعدُ سمعًا وطاعهْ
قد لعمري مَحَضْتنا النصح صِرفًا
فاللبيبُ الأريب من قد أطاعه
لا يفضِّضْ فاك الإله وأبقا
كَ لصيتٍ أضاعه مَنْ أضاعه
ولمجدٍ تُشيده ولعلمٍ
مستفادٍ ما كنتَ عِدْلَ جِماعه
إنّما الخطُّ أيها القَرْمُ وَشْيٌ
ما لنا دون فعله من صناعه
فجزى الله والِدَينا بخيرٍ
قلَّدونا نباهةً وبراعه
ثقّفونا وعن مناهل لومٍ
أبعدونا وبيَّنوا كلَّ طاعه
أدّبونا وهذّبوا عرّفونا
ورّثونا نزاهةً وقناعه
أكرهونا لكنْ على العلم لا عن
سَوْق إبلٍ لجيئةٍ ونعاعه
هكذا هكذا إلى أن حذوْنا
حَذْوَهُمْ وهمُ بُراة اليراعه
لا تلمني بل من أتاك لشيءٍ
لا يليق بنا ومن قد أشاعه
لا تخلْنا وإنْ فشَى الجهل نُصغي
إنْ جنى ظالمٌ فنمّت إذاعه
ما هناك ذوو الثلاثين منّا
وابن عشرين ليس يثني طباعه
ما ثنانا عن الدّواة ولا عن
أدوات الدواة أيُّ صناعه
إن نسافِرْ فما لنا غير خطٍّ
مستقيمٍ مجوَّدٍ من بضاعه