تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

من الواجبِ الخلُقيِّ،

و من رفعةِ المرءِ، في الريف هذا :

المباهاةُ بالشجَرِ المتجمهِرِ، كالجُندِ،

تشعرُ أن معاركَ طاحنةً، ستقومُ،

و ما الشجرُ الحُرُّ

غير أداة لتستسلمَ الأرضُ للبشريِّ، بفعل الزراعةِ.

كنت أسيرُ ،

أرى شجرًا في القرى

تحمّمُهُ الأمهاتُ،

تحمّمُهُ معَ أطفالِها

ثُمَّ تُلبِسُهُ ثوبَهُ الأخضرا

يُعدّونَهُ، الآنَ، أكبرَ أفرادِهم

غيرَ أنَّ وثائقَنا الوطنيّةَ

لا تمنحُ الشجَرا

حينَ يسكنُ في ساحةِ البيتِ

فرصتَهُ كي نوثّقَهُ بسجلٍّ

كتوثيقِنا للورى

تحلّقُ في جوّها حرّةً، ذي الطيورُ،

التي تتطاير من فوقه

بينما هوَ ظلَّ سجينًا

و ملءَ إرادتِهِ

بالثرى