مررتُ بها
بالبوادي التي كبرتْ في الجفافِ،
بمنأى عن المطَرِ الرحبِ،
سهوًا مررتُ
بقرب نباتاتِها، فتفحصتُها،
غالبًا ما تكونَ النباتاتُ شوكيّةً،
كجنودٍ، يخافونَ منْ قادمِ الحربِ،
إذْ يشهرونَ سيوفًا.
و لكنَّها، ليسَ أيّ عدوٍّ لها،
في البوادي الغفيرةِ، كي تأمنَ الآنَ منهُ ..
كما ليسَ منْ خطَرٍ في الترابْ !
أخذتُ أرددُ لي :
للنباتاتِ أيضًا كرامتُها و الحذَرْ
لتجرحَ، قاسيَةً، قطَراتِ المطَرْ
إذا راحَ يهطلُ من فوقها
و تُحاسبُهُ إذْ أطالَ الغِيابْ