في هذا العالمِ،
في تلكَ اللحظةِ، في الشارعِ
أقصى ما أطمحُ ؛ أنْ أصلَ الدارَ الكونَ.
فكوكبيَ : الغرفةُ ..
دربُ التبّانةِ : دربي للمطبخِ لا أكثرَ..
أحيانًا يزعجني الشعرُ و يبدو لي
منْ غيرِ مواعيدَ مُرتَّبةٍ، كالخلَلِ الصحيِّ تمامًا ..
أقصى ما أطمحُ ؛ أنْ أصلَ الدارَ الكونَ ..
أسيرُ ..أسيرُ، كأنَّي للتوِّ تعلمتُ السيرَ !
و أحسبُهُ إنجازًا أُمميًّا
و يُضافُ لسيرتيَ الذاتيّةِ !
و أنا أكتبُ في هذا النصِّ، نعمْ، في هذا النصِّ
سمعتُ بموتى جددٍ بالقربْ
من داري،
قد ماتوا في هذي الحربْ
أو ماتوا في تلكَ الحربْ
فشربتُ الماءَ،
و أكملتُ كتابةَ هذا النصِّ
رغبتُ لهُ لو أنّي أكمِلُهُ أتغزَّلُ بامرأةٍ،
لو لا ما تصنعُهُ الأنباءُ و تُحزنُني.
ولذا أختصرُ، الآنَ، لكم:
أقسى كارثةٍ في الشرقِ الأوسطِ؛
إذْ يفقدُ هذا الموتُ مهابتَهُ الكونيّةَ فيهِ،
و أقسى كارثةٍ أن يبدوَ هذا الموتُ هنا مألوفًا،
غيرَ مخيفٍ للناسِ،
و يُربِكُني الآنَ بأنّا نألفُهُ
كدواجنَ ترعى بالقربِ من الحقلْ
هذا ما يجعلُني خَوّافًا
في هذا العالمِ، في هذا الوحلْ