تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٩ بيت

الرثاء

في هذا العالمِ،

في تلكَ اللحظةِ، في الشارعِ

أقصى ما أطمحُ ؛ أنْ أصلَ الدارَ الكونَ.

فكوكبيَ : الغرفةُ ..

دربُ التبّانةِ : دربي للمطبخِ لا أكثرَ..

أحيانًا يزعجني الشعرُ و يبدو لي

منْ غيرِ مواعيدَ مُرتَّبةٍ، كالخلَلِ الصحيِّ تمامًا ..

أقصى ما أطمحُ ؛ أنْ أصلَ الدارَ الكونَ ..

أسيرُ ..أسيرُ، كأنَّي للتوِّ تعلمتُ السيرَ !

و أحسبُهُ إنجازًا أُمميًّا

و يُضافُ لسيرتيَ الذاتيّةِ !

و أنا أكتبُ في هذا النصِّ، نعمْ، في هذا النصِّ

سمعتُ بموتى جددٍ بالقربْ

من داري،

قد ماتوا في هذي الحربْ

أو ماتوا في تلكَ الحربْ

فشربتُ الماءَ،

و أكملتُ كتابةَ هذا النصِّ

رغبتُ لهُ لو أنّي أكمِلُهُ أتغزَّلُ بامرأةٍ،

لو لا ما تصنعُهُ الأنباءُ و تُحزنُني.

ولذا أختصرُ، الآنَ، لكم:

أقسى كارثةٍ في الشرقِ الأوسطِ؛

إذْ يفقدُ هذا الموتُ مهابتَهُ الكونيّةَ فيهِ،

و أقسى كارثةٍ أن يبدوَ هذا الموتُ هنا مألوفًا،

غيرَ مخيفٍ للناسِ،

و يُربِكُني الآنَ بأنّا نألفُهُ

كدواجنَ ترعى بالقربِ من الحقلْ

هذا ما يجعلُني خَوّافًا

في هذا العالمِ، في هذا الوحلْ