ومِنْ ضَعَةِ أَنْ يَخْدُمَ الْمَرْءُ سَيِّدًا
بِلَا خُلُقٍ سَانٍ وَ لَا شَرَفٍ سَامِي
لَهَذَا زَمَانُ الْبَشْكِ والْغِشِّ والرُّشَى
بِهِ سَادَةُ الْأَعْمَالِ هُمْ شَرُّ أَلْآمِ
يَمُصُّونَ مَا اسْطَاعُوا دِمَاءَ عِمَالَةٍ
ولَا شَيْءَ يَعْنِيهِمْ سِوَى الْمَكْسَبِ النّامِي
لَئِنْ قِيلَ قَدْ وَلَّتْ عُهُودُ قَنَانَةٍ
أَقُلْ: بَلِ الاِسْتِغْلَالُ فِي عَصْرِنَا طَامِي
إِذَا عَمَّ تَطْفِيفُ الْحُقُوقِ مَوَاطِنًا
غَدَا الْعَيْشُ فِيهَا مِثْلَ حُكْمٍ بِإِعْدَامِ
ومَا هَمَّنِي إِيمَانُ قَوْمٍ أَؤُمُّهُمْ
بِرَبٍّ إِذَا كَانُوا مَعِي غَيْرَ ظُلَّامِ
هُنَالِكَ أَقْوَامٌ خَلَائِقُهَا زَكَتْ
بِلَا مِلَّةٍ أَوْ نِحْلَةٍ عَكْسَ أَقْوَامِ