تخطَّ إلى المحتوى

تمت الآمال والدهر وفى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تمَّتِ الآمال والدهرُ وفَى

فاشربِ الكأسَ وكنْ في طربِ

قد صفا العيشُ وقد نلتُ المنى

بعدما كنتُ حليفًا للضَّنَى

إنما الراحةُ من بعد العَنا

أنصفَ الدهرُ ولمّا أنصفا

نلتُ من وَصْلِ حبيبي أرَبي

قم أدرْ كأسك يا خيرَ نديمْ

فهْي طبِّي وأنا الصبُّ السقيمْ

فعلى صحَّةِ معتلِّ النسيمْ

عاطِنيها بنتَ كرمٍ قَرْقَفا

خمرةً تُطْفي أُوامَ اللهبِ

قم أدِرْها خمرةً تُبري السقامْ

هالةً يسري بها البدرُ التمام

ينجلي منها لنا داجي الظلامْ

رقَّ ساقيها بعيني وصَفا

فهْو في عيني كبنتِ العِنَبِ

طاف فيها خيرُ بدرٍ أكحلِ

ذي قوامٍ كالقنا مُعتدلِ

إنْ عليه الريحُ هبَّت يَمِلِ

ليته إذ مال نحوي انعطَفا

وسقاني من لَماه العذبِ

أحورُ الطرف كحيلٌ أغيَدُ

أشنبُ الثغر مليحٌ أمردُ

لا أرى في هجرِه مَنْ يُسعدُ

فتراني خائضًا بحرَ الجفا

ليس لي غيرُ الهوى من مركبِ

لست أدري والهوى معنًى دقيقْ

ما لقلبي تائهٌ ليس يُفيقْ

يا تُرى هل ضلَّ عن نهْجِ الطريقْ

أم دهاه الشوق لما شُغفا؟

فهْو عن وادي الهوى لم يَغِبِ

هائمًا تيَّمَهُ ظبيٌ نَفورْ

لم يزلْ يحكم ظلمًا ويجورْ

قد رمى القلبَ بلحظٍ ذي فتورْ

بسهامٍ صيَّرتْني هدفا

آهِ من ذي قُرطقٍ ذي لعبِ

يا لَقومي مَنْ مُجيري في الهوى

ومَنِ المسعدُ في فرْطِ النوى

فلقد متُّ غرامًا وجوى

لا أرى لي مُسعِدًا أو مُسعفا

ساهرًا ليلي لِعَدِّ الشُّهُبِ