كَأَنَّك خَطْوٌ وَكَأَنِّي الطريق ..
كَأَنَّا تَعَاهَدْنَا
دَرْب وَرَفِيق ..
عَلَى جَمْرٍ مَشَيْنَا
حُفَاةَ القَلْبَيْنِ
نَجُوبُ في بَرَارٍي الشوق
كُلِّ فَجٍّ عَمِيق ..
ومن الزاد شمع ودمع
يكلفنا الشغف
ما لا نطيق ..
كَأَنَّ البُعْدَ
الَّذِي نَجْتازُ
ظَمْآنٌ
يُلاَحِقُ قَطْرَةَ رِيق ..
مَتَى ارْتَوِي !؟
آهِ لَوْ ارْتَوِي
فالزَّهْرُ يَذْبُلُ
إَنْ جَفَّ بِكأسه الرَّحِيق ..
عَصِّرْ حُزْنَكَ
وَأمْطِر مُزْنك
لِيخْمد فِي جَوْفِي
وَهْجَ الحَرِيق ..
مَسَافَةُ مَا بَيْنَنَا غَفْوَةٌ
وَأَنْت حُلْمِي
وصحْوُها التَحْقِيق ..
مُوحِشَةٌ يَا رَفِيقي الحَيَاة
بِلا توأم روح
صَادِقٌ وَصديق ..
خُلِقْنَا أُنَاساً
كَيْ نَأْنَسَ
وَأسْمَى الأَمَانِي
أُنِيسٌ يَلِيق ..!