فَالعُرْف والمرجلة محدٍ يصاملنا
ووقفاتنا فِي سما الأمْجَاد حَصَاده
حِنَا وحِنا وحِنا صِدْق مِن قلنا
ومَا هو بحقران حَدّ يَا حَضَرَة السَّادة
أجدادنا مِنْ سَلَفِهِم طَاب منهلنَا
وأَحْفَاد (مَذْحَج) مهم فِي حَاجَة شْهَادة
شيباننا لَا دعى الدَّاعِي هُم أَوَّلنا
وصغارنا فِي لزوم القَوْم سَدَادة
قدَّام قدَّام لَا حِيلَه تجللنا
نَمُوت مَا ننتصر بِحَصَان طَرْوادة
نَخوض بَحْر المَنَايَا مَا تبللنا
والمَجْد عَيْنِه عَلَيْنَا دَوَّم رصادة
مَع مَيْلة الوَقْت دون النَّاس مَا ملنا
ومَا نَلْتَفِت للوراء لَو خَلْفَنَا قَادة
عُقولنَا عَنْ جهَّال الهَرْج تكفلنا
وأعصابنا لَا حَكَوْا فِي جَوْف براده
الكَامِل الله وَرَبّ العَرْش كَملنا
والطِيّب وَالجود والفزعة لَنَا عَادة
إِلَّا الهَوَى كلّ مَا نارده يسملنا
يَا زُمْرَة الحَبّ ماشِي عِنْدَكُم فَاده
فِي ظَرْف سَاعَه حبايبنا تهملنا
وأسلوبنا جَاف وَأَهْل العِشْق نقَادة
ذربين لا مِن طرينا الحَبّ قفلنا
وكبودنا نَارِهَا بالشَّوْق وَقَادة
عاداتنا كلّ مَا نعشق تكبلنا
ونَعِيش فِي مُجْتَمَع متَشَدّد زْيادة
شِعْر الغَزْل فِي نَظَرِنَا مَا يجملنا
وشِعْر الفَخْر كلّ ابونَا فِيه قصاده
حَتَّى الطَّرَب نَسْمَع اللَّي مَا يمللنا
قَدِيم مَا عَاد فِيه النَّاس نشاده
(خلاص مِن حبكم يَا زَيْن عزلنا)
(ومَا عَاد لِي فِي هَوَاكُم شف أوراده)
قولوا لِمَنْ حبنا عذراً يحللنا
فِي مَا طلب عِنْدَنَا عَادَات جَلَاده