يَا اللّي بَكَت عَيْنَك مَع عَازِف النَاي
قَبْلَك بَكَت عَيْنِي لِصَوْت الرَّبَابة
وهدتني ظْروفي مِن أقصاي لقصاي
ومَا كُنْت أشوف الأَرْض فِيهَا رحَابه
ولاني جعلت الصَّبْر زَادِي ومبداي
أوْزَع البسمة لَو الهَمّ غَابه
ولاني حَلِيم أَحْسَنْت ظَنِّي بمولاي
ورَبِّي رَزَقَنِي دعوةٍ مُسْتَجَابه
وتهاوت الدّنْيَا عليّ تُطْلَب ارضاي
مِنْ فَضْل رَبِّي ثم وَصَل القَرَابة
حَتَّى أصدقاء البَارِحَة كَانوا أعداي
ولاني دَفَعْت الطِيْب جوني نَقَابه
ما فيه سُوق إلَّا ببايع وشراي
ولَا كُلّ سِلْعه تَحْت حُكْم الرَّقَّابة
مكانتك تَرَخَّص بكثر الترجاي
والنَّفْس عِزَّتها تَزيدك مَهَابه
ولَا تَصْحَب اللّي كُلّ سَاعَه مَعَه رَاي
عشان عَقْلِك مَا يَضيّع صوابه
ومَالك عَلَى بَعْض القَضَايَا تحراي
عشان مَا تقرب حُقُوق العِصَابة
ولَا تَحْكُم إلَّا بَعْد صَبَر وْترواي
ظُلْم القَضَا نِصْفُه فَسَاد النِّيَابة
نجاتك أَسْهَل شَيّ مِنْ شَرْبه الماي
اسْتَغْفَر اللّي مَنْ يَخَاف اللتجى بِه
وتَدْرِي وَش أَعْظَم مِنْ كَرَم حَاتِم الطاي
يَوْم الغلابة تَسْتَضِيف الغلابة
ومَا رَاح خَله وَاغْتَنِم عُمرك الجاي
(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذيبٍ كلتك الذيابة)