ما شَيْ يخَوِّز ضيقتي تالي اللّيل
إلَّا إنّي أسْري صوب رَمْل (الْبِدَاير)
شايل معي شِعْر وْدِلال وْفَناجيل
وذِكرى قديمه تسْتِفِزّ الضّماير
أسَلِّي الخاطر مَعَ نَجْمة سْهِيل
وانْسِج قصيدي في عيون الحراير
قصايدي تشْعل لي اللّيل قِنْديل
والعين تذْرف من وَراها العباير
وانْ هَبّ نِسْناسه وضَاقَتْ عليْ حيل
أبُوح ما كنّيت وِسْط السَّراير
شالي غَدى في حَزّة اللّيل مِنْديل
وابْكت دِموعي ناعمات الضّفاير
أنا همومي لَوْ تِوَزَّع على جيل
ضاقت بَلَدْ بِشْيوخها والعشاير
ودام الهَوَى وَرّد بنا جاري السّيل
من ساق رِجْله لا يِحَسْب الْخِسَاير
كلْ يوم عيني فيْ الصُّوَر والمراسيل
وكلْ يوم نِتْوَحَّى عسى من بشاير
ليته يعَجِّل باللّقا والمواصيل
ويْفِكّ أسْر اللِّي على طول حاير
أنا حنيني يعزْفونه مواويل
واللِّي نهب روحي من العام جاير
أنا زَرَعْت وْما جنيت المحاصيل
وما أبِيْه يرجع لي الَى صار باير
ما ودِّي أسْهِب في بنود التّفاصيل
(لكن على الظّالم تدور الدّواير)
وخَلّوني أسْرِي وَاسْرِج بْشِعْري الخيل
واسِجّ عن درْبٍ خِبُوْته مَراير
واللّي يجيه الضّيق في تالي اللّيل
يشِبّ ضوَّه في عروق (البداير)