لذوي المكارمِ والنهوض عزائمُ
ولمن غدا يهوى الرقيَّ معالمُ
والمكرمات وإن تعاظم نَيْلها
فلدى العزيمة يصغر المتعاظم
ومؤسسو دور العلوم بأمّة
سُرُجٌ ينار بها الظلامُ القائم
ورثوا من الرسل الكرام مواهبًا
تعنو الأنوف لهن وهي رواغم
وتكفلوا حدو الشعوب وسوقها
فيقوم قاعدها ويمشي القائم
وتبوأوا مهج الأنام فأصبحوا
ولهم بأعمال القلوب معالم
طبتم بني الزهراء أفعالاً كما
طابت بكم في الخافقين مكارم
ونجا بكم وادي ابن راشد وهو قد
حامت عليه من الهنات حوائم
إنا بني وطني لفي عصر به
موج المعارف في الورى متلاطم
عصرٌ لجهال الشعوب محارب
ولمن تحلّى بالعلوم مسالم
عصرٌ به رب الجهالة ملجم
خاف ورب العلم سيفٌ صارم