أنت الذي تموت
لتحيا لتموت
علّك تحيا حين يموتون
فلا يحيون حينها أبدا
هم لا يحيون حتى لساعات
في سمر السوقة
هم نسجوا أحلامك
للآخرين خرافة
شاع نبأ الخرافة
وأحجية الزمن الغارق في الحرام
هم إن جلّت مناصبهم
كشفت الغواني أسرارهم
وانفضح تدبير الليل
بشعاع فض بكارة الحقيقة
هم فرسان وهميون
على مواقع الوهم
هزمهم ظلهم براية وهمية
أنت تنتفض
تكسّر ببوح الكلام
قيد النفاق للشعراء
الممثلون للقداسة على مسارح الرياء
بألبسة بيضاء
تصر الناظرين والمتفرجين
تحمل بداخلها قلوبا سوداء
تخفي الحقد الأبدي
يتبعهم الغاوون
هم ليسوا كالكلاب
يحفظون الجميل والوفاء
هم لا يشبهون الأشياء
فوجودهم كالعدم
هم أرادوك كما الذين آمنوا
أرادوك أن تركع
أن تخلع ثياب الأنفة
أرادوك أن تخنع
أن تبيع دين الله للمحتل
أن تنزع أنفك العربي
ويصير من الزجاج
ليُكسر إن وقع
هم وإن ثقلت في الدنيا
موازينهم ذهبا
وهم إن امتلأت المحافل
بخطاباتهم صخبا
هم الحاصدون غدا سنابل الحسرات
لأنهم الأفاقون
أنت الحاكي في الخالدين
عن الخالدين بقية
الباقية حاكياهم
المحبون للكلم الطيب
عن أحاديث الرجال
صدقوا ما عاهدوا
أحبة لنبيهم يوم لقياه