تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٦ بيت

المتفرقات

مصباح أول

أن تكتب التاريخ

على هوى الأصنام والطمث والطين

ونحت المنتحرين في الوحل أبطالا

تلك هي المهزلة

أن يبنى للشعب وهم

تشترى له ثياب من سراب

حين يفيق من يقظة الخيال

تختصره التفاهة ويطوّقه العراء

تلك هي المفسدة

مصباح ثاني

أن يضيق بك المكان

وتطردك الشوارع الحمقاء

تحتويك حينها الفاجعة

تسخر منك الأصوات المختفية

خلف الرعاف وإجهاض البيوت

وتنتصب آلات الفناء برايات سوداء

يضرب الدف لعرس الذئب وابن آوى

ليلة الزفاف تطليقا للمرتجلة

يا للمسخرة

مصباح ثالث

خصي فحل القطيع

وتهجين أسد برّي

بخنزيرة حمراء تنام في حديقة خضراء

تحب التبغ والجنس السياسي

مواهب كثيرة هوايات جمع صور العراة

والعملاء والخونة الفارين من ابتسامة الشمس

أمانيها لقيان أسد مخلوع الأنياب

تبني معه مشروع أسرة سياسية

بالرفاه للبنين والبنات

يا خيمة عزاء دجلة والفرات

تلك هي المظلمة

مصباح رابع

أن تتحطم أعمدة الكهرباء من ذاتك

وتنطفئ المصابيح الملونة

ويتملك الظلام بصولجان الخراب

حينها يدوس الروح سجّان أعجمي لعين

بأقدام الحديد يحطّم جسرا

يمتد إلى الضفة النقية

هناك تمشط الشمس شعر الصباح

المهلكة المصنوعة له

تصبح ورد أقحوان في ربيع الله

مصباح خامس

أن ترفع الأثقال

ولا يعلو بصرك حين الوقوف

أن ترمي الخواتيم في بحر

بشاطئ القلب جرح خطيئة

ولا تجد الفراشات الجميلة

أن ترمي الصحائف والكراريس في اليم

في زجاجات مغلقة

يرد الموج عذاباتك

بعد الانتظار الطويل

ترى

هل الموج يحمله البحر غصبا؟

أم الموج حين يهيج ينفّس ضيق البحر

هل هناك بحر يحمل زجاجات تشبه زجاجاتك؟

فيها سر ذوات... مشابهة لذاتك

مصباح سادس

أن يشيب اللقاء الذي طال انتظاره

ويعوّج ظهر الموعد

وتضيع العقارب للساعة

الظل حينها غائب في الزنزانات

أن يسرق منك وقتك

ذاك هو الغياب...

مصباح سابع

الخلود في جمع أسماء معذبيك

سجاني العمر

المذبوح بدمغة خيانة

أسماء تحييها فيما تكتب

على صفحات جراحك وأوجاعك

تحيي بقاء الأسماء للذل ذاك ما يستحقون

مصباح ثامن

اللّذة تتعب حتى الموت

تنسى كم طولك ووزن جسمك

وضغط الدم وجاذبية الكوكب

تنسى إخوانك وصاحبتك وعشيرتك

لتعرف بين ظلمتين نور تشرق له الروح

تسمع خلالها في الجهة الأخرى من الحياة

كلام رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

أن ترى في الناس نور الله يحجب

ويفتح للحق بيت عزاء

أن تكتب القداسة على لسان قاتل

خلق اللسان بلا عظم موعظة

مصباح تاسع

الحب طائرة ورقية يلهو بها طفل

كلما ترتفع يستقر توازنها

يطول الخيط لا نتعب من أيدينا

تتعب أبصارنا من المشاهدة

تنكسر حينها الرقاب

مصباح عاشر

الغباء يرفع سلاحه مشهرا

يجرح، يقتل أحيانا

تسمع في الأسواق كما في الساحات العمومية

صوت الشعب، نشازا الواحد في الخلف يسمعهم

مصباح احدى عشر

أن تقرأ قبل النوم آية الكرسي

تقبّل صورة الحلم في الذهن

تنام جائعا

تستيقظ قبل الديك

هناك ديك الجن ينام فقط في النهار

ذاك هو الذكاء

مصباح اثنى عشر

والنهاية كتابة كلمة

المعرّف فيها نكرة

تنتهي قبل نهاية كتابتها

الكلمة تساوي حياة.