تخطَّ إلى المحتوى

ليت لي قلبا به عز الشريعة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ليت لي قلباً به عِز الشريعة

واعتزاز الروح بالنفس القنوعة

وإباءَ الحق في ذاتي وقومي

وسموَّ العزم في كل وجيعة

وامتثالَ الهَدي إن غيري تعامي

واجتنابَ الزيف – دوماً - والخديعة

يا غلاماً – في ظلال الشرع - يحيا

أمَّة أصبحتَ ، بل أزكى طليعة

تنشر التوحيد – في الخلق – رضياً

تطفئ الشبهة في كل ذريعة

وتريد القوم – لله - عِباداً

تبتني - للحق - أسواراً منيعة

عشتَ – للحق – وحيداً لا يُبالي

ولك الإيثارُ والتقوى طبيعة

قلتَ: يا رب اكفنيهم ، فأبيدوا

دعوة ذي - عند مولانا - وديعة

يا غلاماً قد دعا الناس بصدق

لم يُموّه بالتعابير الضليعة

أعلمَ الناسَ صراط الله حقاً

ثم أفضى بتعاليم الشريعة

إنه لم يرتزقْ بالهدي ، كلا

بل أبان الدينَ في الدار الصريعة

إنه - بالروح - ضحّى والحنايا

ذبحَ الشركَ ، وأودى بالخنوعة

حطم الطاغوت - بين الناس - فعلاً

وأبادَ الزورَ ، واجتث الوقيعة

جددَ الدينَ ، وضحّى بصباهُ

شامخاً ، قد ودّع الدنيا المُريعة

ليت لي قلباً كقلب الشبل هذا

إن نفسي - من أسى - قلبي صريعة

ضرب الذلُ عليها ، فاستكانت

تركتْها في مآسيها اليُنوعة

فإذا بالنفس في التيه رُكامٌ

تشرب النفيَ ، وترضى بالقطيعة

يا فؤادي ، إنما النورُ سيسري

لا تغرنْك المتاهاتُ الوسيعة

إنما الإيمان في القلب منارٌ

وكذا النفسُ لمولاها مُطيعة

عندما الأخدودُ – في الأرض - تلظى

أنطق الله – لدى النار - الرضيعة

مثلما ضَحّت تمثلْ يا فؤادي

يغفر الذنب ، وتجتث الفجيعة