ليت لي قلباً به عِز الشريعة
واعتزاز الروح بالنفس القنوعة
وإباءَ الحق في ذاتي وقومي
وسموَّ العزم في كل وجيعة
وامتثالَ الهَدي إن غيري تعامي
واجتنابَ الزيف – دوماً - والخديعة
يا غلاماً – في ظلال الشرع - يحيا
أمَّة أصبحتَ ، بل أزكى طليعة
تنشر التوحيد – في الخلق – رضياً
تطفئ الشبهة في كل ذريعة
وتريد القوم – لله - عِباداً
تبتني - للحق - أسواراً منيعة
عشتَ – للحق – وحيداً لا يُبالي
ولك الإيثارُ والتقوى طبيعة
قلتَ: يا رب اكفنيهم ، فأبيدوا
دعوة ذي - عند مولانا - وديعة
يا غلاماً قد دعا الناس بصدق
لم يُموّه بالتعابير الضليعة
أعلمَ الناسَ صراط الله حقاً
ثم أفضى بتعاليم الشريعة
إنه لم يرتزقْ بالهدي ، كلا
بل أبان الدينَ في الدار الصريعة
إنه - بالروح - ضحّى والحنايا
ذبحَ الشركَ ، وأودى بالخنوعة
حطم الطاغوت - بين الناس - فعلاً
وأبادَ الزورَ ، واجتث الوقيعة
جددَ الدينَ ، وضحّى بصباهُ
شامخاً ، قد ودّع الدنيا المُريعة
ليت لي قلباً كقلب الشبل هذا
إن نفسي - من أسى - قلبي صريعة
ضرب الذلُ عليها ، فاستكانت
تركتْها في مآسيها اليُنوعة
فإذا بالنفس في التيه رُكامٌ
تشرب النفيَ ، وترضى بالقطيعة
يا فؤادي ، إنما النورُ سيسري
لا تغرنْك المتاهاتُ الوسيعة
إنما الإيمان في القلب منارٌ
وكذا النفسُ لمولاها مُطيعة
عندما الأخدودُ – في الأرض - تلظى
أنطق الله – لدى النار - الرضيعة
مثلما ضَحّت تمثلْ يا فؤادي
يغفر الذنب ، وتجتث الفجيعة