تخطَّ إلى المحتوى

يقضى على من شردته الحرب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يُقضى على مَن شرَّدتهُ الحربُ

مِن كلِّ فجِّ دبَّ فيهِ الرعبُ

لصٌّ ترابُ الأرضِ.. لصٌّ خوفُهُ

والشعرُ لصٌّ والأنينُ الصعبُ

ورؤاه تبتلعُ الرمالَ فلا يُرى

إلَّا وقد لفظَت رؤاهُ الهدبُ

والعارفونَ بهِ أضلًّوا وجهَه

وتنكَّروا لجراحهِ وتخبُّوا

والعاشقون له رموهِ بحقدِهم

فكأنَّما ما أخلصوا وأحبُّوا

عبَراتُهم.. آهاتُهم في قلبهِ

وبقلبهِ انطفأوا ومنها شبُّوا

ظنَّ الوحيدُ ولم يزِد في ظنِّهِ

أن الجحيمَ طريقُهُ والدربُ

والمغنمُ.. الفوزُ الذي يحتاجُهُ

ألّا يَفكَّ عرى اليقينِ الريبُ

هو ثابتٌ كسكونِ صحراءٍ عوى

ليفضَّ خاتمَ وحشتَيها ذئبُ

عارٍ كمنتصفِ النهار وحائرٌ

ما فيهِ من حرِّ الهجيرةِ جدبُ

والحيِّزُ الجسديُّ صلصالٌ وفي

ذاك الفراغِ أو الخواءِ القلبُ

والموجعاتُ.. نعم.. وشيءٌ زائف

ما إن تماهى في سرابٍ يخبو

يختارُ ذنبًا مثلَ أيِّ مجاهرٍ

بذنوبهِ فيتوب عنه الذنبُ

مذ سارَ عاندهُ الدمُ.. النَفَسُ.. الصبِا

فدنا لكي ينجيهِ منه الشيبُ

وأنا بلا جهةٍ لأدركَ وجهتي

أو خطوةٍ تمشي وبطنٍ يحبُو

وحقيقتي عارٌ وأحملُ وزرها

وشجاعتي كجفافِ روحي عيبُ

ما الجرحُ؟ ما ألمُ البقاءِ وصرختي

-إن لم تجد ردًّا عليها- غيبُ؟

لو راح ينهشني فمي لعذرتُه

لكنَّهُ شيءٌ يسمى الحبُّ..