تخطَّ إلى المحتوى

عام تولى لا عليه سلام

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

عامٌ تولّى لا عليه سلامُ

وأظلَّنا عامٌ فنِعمَ العامُ

الذّكرياتُ السّوءُ أكبر وصمةٍ

وبعارِها تتحدَّثُ الأيّام

فيه الصّحائفُ سُطِّرتْ بمساوئٍ

وروى لها التّاريخُ وهْو إمام

إنّي لأربأ بالشّبيبة حينما

يُتلَى عليها الخِزْيُ والإجرام

الشّعبُ ذاق من المظالم علقمًا

وقسا عليه الفقرُ والأسقام

الشّعبُ عن سُبلِ الشّريعة شاردٌ

والدّينُ طاحَ وضلَّت الأحلام

الملَّةُ السّمحاءُ أُغفِل أمرُها

وبدا عليها بالغرور ظلام

يا أيّها العامُ الجديد، تحيةً

تُهدَى إليك وألفُ ألفِ [سلام]

أهلاً بمقدمك السعيدِ ومرحبًا

البدرُ هلَّ ووجهُك البسّام

تاريخُكُ الوضّاء يحمل رايةً

للشَّعب فيها العزُّ والإكرام

يا هجرةَ الهادي إليك تحيةً

بالحقِّ جئتِ فزالتِ الأوهام

سار الزّمان على ضيائك وانقضَى

عهدُ الضّلال ودِيستِ الأصنام

وضحَ السّبيلُ وأشرقتْ شمس الهدى

وتساوَتِ الأسيادُ والخُدّام

كانوا شتاتًا عابثين فضمَّهمْ

للخير تحت لوائِه الإسلام

الدّينُ أنشأ في الجهالة أمَّةً

لا الرُّمحُ يفزعُها ولا الصَّمصام

دانتْ لها في المشرقين ممالكٌ

وعَنَتْ إليها العُرْبُ والأعجام

دينٌ على أُسس الحضارة قائمٌ

العدلُ والإحسان فيه قوام

يا قائدًا تَخِذَ الشريعةَ نهجَهُ

لا تَزْدهيهِ حِلْيةٌ ووِسام

اجعلْ كتابَ الله نهجَك تنتصرْ

فكتابُه فيه الوفاءُ زِمام

الطُّهر للأخلاق خيرُ وسيلةٍ

تجلو الفسادَ ويستَتبُّ نظام

وإذا النفوسُ على المفاسد نُشِّئتْ

لا الدينُ يردعُها ولا الأحكام

بالعدلِ تمتلئُ النفوسُ محبَّةً

ويفيضُ منها الخيرُ والإنعام