يا عيدُ حيرى غنوتي ونشيدي
والآهُ من نبت الفراق حصيدي
يا عيدُ دعني أستعيد تساؤلي
بَسماتُ أنسي أين أنتِ وعيدي؟
يا عيدُ من علل الصدور فداوني
بالوصل حتى أستردَّ وجودي
يا عيدُ هل أنساكَ غُرَّ قصائدي
نَعْقُ الغراب فملت عن تغريدي
يا عيدُ قعقعة السلاح تكلّمت
فأصختَ سمعَك هل مللتَ قصيدي؟
يا عيدُ يومُ العيد صفوٌ حالمٌ
وإلامَ صفوي ضائعٌ في العيد؟
يا عيدُ من أجل الوداد تطلّعتْ
روحي إليك يروعها تنهيدي
يا عيدُ هبني من جلالك نفحةً
حتّامَ أمضي في ليال سود؟
يا عيدُ لا تقوَ عليَّ فإنني
بالكبرياء سقيتُ عزم صمودي
يا عيدُ تاه القوم جئتك باحثًا
فأتيه في أرضٍ بغير حدود
يا عيدُ قد ضاعت معالم بهجتي
نغماتُها غابت وأنت وعيدي
يا عيدُ شاقتني الأغاني هاتها
نُحيي بها الآمالَ بعد جمود
يا عيدُ بالتهليل والتكبير لا
تحرمْ مآذنَ بيتنا المعهود
يا عيدُ من أجل المسيح وقدسه
أمطِ اللثام هنا وفُكَّ قيودي
أبناءُ عيسى والحبيب محمدٍ
لهفي عليهم هم خِيار شهود
هم آل بيتي ما هفوت لغيرهم
جندُ السلام وهؤلاء جنودي
لم أنسَ يومَ الأنبياء وسدرةً
في المنتهى ومعالم التمجيد
دارَ الفناء أتعرفين جلالتي؟
فلأهله رُدّي العلا وأعيدي
والمسجدُ الأقصى ترنَّمَ آسيًا
يا عيدُ لا ترجعْ بغير جديد