ما لي يُعاودُني الهوى وإلاما؟
أَأَرومُ من بعد المشيب غراما؟
ما بالُ قلبي يستخفُّ به الهوى
فأنابَ للذِّكرى وزاد هُياما
وأهاج ما بي من جوًى وصبابةٍ
ذكرى لمولدِ «أحمدٍ» ومقاما
يا مولدَ الهادي عليك تحيَّةٌ
من مُدنفٍ صدقَ الوفاءَ وهاما
يبدو بمولدِكَ السُّرور على الورى
كالنُّور أثناءَ الظّلامِ تسامى
للّه طلعتُكَ الوضيئةُ إذ بدتْ
بيضاءَ تجلو الشكَّ والإبهاما
يومٌ تبلَّج فيه نورُ «محمّدٍ»
فغدا به الإسلامُ أرفعَ هاما
يومٌ إذا تُليتْ فضائلُهُ على
سمع المرَوَّعِ غالبَ الضِّرغاما
يومٌ تألَّق نورُه في مكّةٍ
فاق البدور تألُّقًا وتماما
يا مولدَ المختار أنت بثثْتَها
ذكرى تُعيدُ تآلفًا ووِئاما
زاد الأسى بين الشّعوب وأظلمَتْ
طرقُ الهدى وتشعَّبتْ أقساما