طفحَ الكيلُ أيها السفهاءُ
وانتصرتم - في الحرب - يا أغبياءُ
واكتوينا بنار أهل التشفي
واحتوتنا سِهامُكم والبلاء
واحترقنا بالكيد لمّا علانا
تعس الكيدُ والأذى والجفاء
واصطلينا – بالغِل - يشوي قلوباً
يستطيلُ - في الناس - كيف يشاء
طفحَ الكيلُ ، والحياءُ قلاكم
كم نساوي ، إذا قلانا الحياء؟
لا يحارُ - في فهمكم - أي عقل
كيف تعيا الفهومُ والفهماء؟
كل شيء كالشمس إمّا تبدتْ
ليس شيءٌ - عنا - طواه الخفاء
بطشكم بالأفذاذ ليس يُباري
وسيحظى - بالنصرة - الأكْفاء
طفحَ الكيلُ ، نحن لسنا عبيداً
إنما أنتم – وحدكم - أسَراء
سنعيش الأحرارَ ، مهما فعلتم
وسنحيا نشيدُنا الكبرياء
لن تلين - للطيبيين - قناة
وسيجني سوءَ الجزا من أساؤا
لستُ أدري ما في الغيوب ، ولكنْ
سُنة كم يُبلى - بها - السُفهاء
وأنا - في هذي الرؤى - لم أجاملْ
إنما تُملي نظرتي الأرزاء
طفح الكيل ، والنفوسُ استشاطتْ
مِن نفاق يُجيده الجهلاء
واعتدادٌ - بالبطش - في كل وادٍ
والتعدي - لمن طغى - سِيماء
واحتقارٌ – للناس - في كل صُقع
وانتقاصٌ من قدرهم ، وازدراء
والتماسٌ للطعن عند فريق
وفريقٌ يودي – به - استهزاء
والمشيبُّ لمّا يَرُد التصابي
والضمير تلهو – به - الخُيلاء
رب سلم من كل باغ غشوم
هو - والأعداء اللئامُ - سواء
نستجيرُ - بالله - من كل طاغ
لم يخِبْ عبدٌ ذاد عنه الدعاء
والمليكُ - بالخلق - برٌ رحيمٌ
رب أدركْ مَن قد طواه الشقاء