عَلَمتْ تفاصيلُ الحكايةِ كاسراتُ الغاب،
وارتدّتْ إلينا ترتدي حرفاً أصيلاً،
خطّهُ القلم النبيل
يأتي من الشام الحبيب بنغمةٍ سمراء،
يعزفها على
نايٍ أصيل
هو موطن العشّاق والنهرُ الفرات،
إلى الفيافي عاد يحتضن
الأصيل
ليبثّ حلم العودة الكبرى،
إلى أرض المباهج والنخيل
طوبى لحلمكَ،
قد علمتُ كما علمتَ مسارها،
أنَّ المرابع ما استطاب أريجها إلاّ
بنا،
مهما طغى ليل طويل
هوَ حلمنا المشبوبُ أزهاراً وإزهاراً
هوَ الإثمارُ
والنِّيَّاتُ طيِّبةٌ
فجودي يا حقولْ
وسنبذرُ الأقمارَ في هذي الفيافي
حيثُ نعلمُ انها تأبى الذبولْ
عَلِموا بأنَّا نحنُ أصحاب الحكايةِ
بالتَّفاصيلِ الصغيرةِ
والكبيرةِ
والذي لمَّا يُقَلْ جَزعاً منَ الطاغي الدَّخيلْ
علموا بأنَّ النايَ منْ قَصبٍ على شطِّ الفراتِ
سَقتهُ سمراءُ النَّجاوى فانبرى لحناً أصيلْ
فتحاشدوا كي يسلبون النهرَ والمجرى وباؤوا بالأفولْ
كم حاولوا إطفاءَ نورِ اللهِ بالفكرِ الدَّخيلْ؟
فتجمَّعَ العشاقُ وانفردت جواشنهم
وعاضدهم نخيلْ
يا أيها العادونَ فوقَ النَّهرِ
هذا نهرنا
من عشقنا انبجست منابعهُ ليهدرَ كالصَّهيلْ
برقاً ورعداً فالغزارةُ في الهطولْ
هذي المفاوزُ كم أضاعت قبلَكمْ من عابرينَ
ولم يَزَلْ فَوَرانُها حفلاً بغلاتِ الفصولْ
ما أصحرتْ يوما سوى بالطامعينَ
وبالعلوجِ
وسائلوا
سيجيبكم حجرٌ ومقلاعٌ
وطفلٌ من مَعينْ