لعب الغرام بقدها فتميلا
ودرى الجمال مكانهُ فتدلَّلا
قد زيَّنت بالورد منها نهدها
والنهدُ من دون التزين قد حلا
والبشرُ يعهد في حياها خلقةً
ويزيد فيهِ حين مرؤٌ أَقبلا
ارسلت طرفي نحوها ونظمت ما
وقعت عليه العين منها اولا
ولأينما تسعى لجمع زكاتها
طرفي وقلبي حيث تسعى أُرسلا
قد ابدعت ورد الصبى وجناتها
أَوموا الى ورد الربى ان يخجلا
ما الاقحوان اذا تبسم ثغرها
او عند ريق فيهِ ما عذبُ الطلا
لا تعذلوا ذاك القوام اذا انثنى
فاذا تفتل حقهُ ان يفتلا
بمدامعي اسقيك يا ريحان نه
ديها ولم اتركك ان تتذبلا
ما قد ذكرت سواد حظي في الورى
الا وانستنيهِ في بيض الطُلى
هل عندها علم بان جمالها
اصبحت فيه اخا فتون مبتلى
رقصت فقومت القوام كأَنها
بطل يقوّم منه رمحاً اطوالا
وترنحت بسلافة الندمان فاز
داد القوام رواً وطاب تميلا
وقد انتضت سيف القتال ونازلت
اسداً فكان منه افتك مقتلا
رفست اديم الارض في اقدامها
فغدا فؤَاد ربوعنا متميلا
وتنقلت فصبوت من خطواتها
والبدر يصبي النفس حين تنقلا
وتنفست نفسَ الجمال فراقني
وغدوت اهواهُ وعفت المندلا
رقت محاسنها فرق غرامنا
فيها وراق لنا بان نتغزلا
يا دميةً نصب العيون وضعتها
والقلب صورها فما منها خلا
حولتِ فكري عن غرام احبتي
فسلاهمُ قلبي وشعريَ قد سلا
وخطرتِ الطف خاطر في فكرتي
وارق مالي في القريض تخيلا
غيداءُ فاتنتي احسنكِ محصنٌ
او لم يلج منكِ المتيم معقلا
يا رب لا يبقى الجمال بخصبهِ
ان لم يروَّ من الصبابة يذبلا
غيداء لا ينفك ورد شبابها
رطب الخدود الناعمات مقبلا