ألا حيَّا الإلهُ الصائمينا
وأجزل بالعطا للقائمينا
لقد حُرموا طعامَهمُ نهارًا
طوالَ الشهرِ ظلُّوا صائمينا
وما رَوِيت نفوسهمُ بشُرْبٍ
وعن ماء الحياةِ مُجانبينا
كما امتنعوا من اللذات عزْمًا
بصبرٍ مثل صبرِ الناسكينا
وصانوا أَلْسُنًا عن قول فُحشٍ
وكفٍّ عن سباب الشاتمينا
وما سمِعوا سوى القرآن يُتلى
عليهمْ أو لوعظِ الواعظينا
وما فعلوا سوى الطاعاتِ حتَّى
لقد أرضُوا الكرامَ الكاتبينا
وظلُّوا في لياليهمْ فكانوا
بذكرِ إلهِنا متبتِّلينا
فيا بُشراهمُ فازوا بطوبى
ومن نارِ الجحيمِ معتَّقينا
ورضوانُ الإلهِ جرى عليهمْ
وأغدقهمْ جزاءَ الصابرينا
وكم منحوا الفقيرَ من العطايا
بأيديهمْ أعانوا المُعْوِزينا
وقد نالوا المنى، بالخيرِ فازوا
وحازوا للرِّضا دنيا ودينا
بإخلاصٍ بطاعةِ من بَراهم
وعدَّلهمْ فكانوا كاملينا
وقد غفر الإلهُ لهم ذنوبًا
وصاروا كالملاكِ مسوَّمينا
فنسأله لنا ولكم متابًا
ويقبل توبة للتائبينا
ويجعل مصطفاه لنا شفيعًا
ويحشرنا بفوج الصالحينا
صلاةُ الله منهلاً عليه
مدى الأيام في مَرّ السنينا