الحمد لله أعطانا أمانينا:
مالاً بنيناً وجمهوراً يُحَيّينا
الحمد لله في مصرٍ لنا نُزُلٌ
نأوي إليه امتلاكاً ليس يُعْيينا
نشدو هناك ونغفو عن تشرّدنا
ونسأل الله أن يؤوي المساكينا
الحمد لله مذياعٌ بحوزتنا
ينافس الطير في الآفاق تلحينا
أصواتُ أطرشَ، والوهّابِ، شاديةٍ
فيروزَ فائزةٍ تروي ظوامينا
الحمد لله أعطانا الفراسَ فتىً
يسخو علينا ويبقى ذائباً فينا
أنَّى ذهبنا نرى نسلاً يؤازرنا
نرى بناتٍ وأصهاراً تُفَدِّينا
الله أكبر كم أعطى التراثُ لنا
قدْراً عظيماً من الإحسان يكفينا
لا شيىء يزعجنا إلا تألمنا
على الذين بسجنِ الفقرِ يبكونا
من التشردِ والزلفى قد انقلبوا
شر انقلابٍ ونرجو الله تحسينا
الحمد لله نفنى من خلال هَوىً
للشعرِ نكتبه حُرّاً وموزونا
على جناحيه نلقى الموتَ مفرحَنا
فلا نحسُّ بكَوْن الموت سكّينا
لولا القصيد به نسلو ملالتنا
من الكهولةِ كان السُّقْم يُذوينا
لولا القصيد به تنفيث مرجلنا
كان التفجُّر لم يجعلْهُ تدوينا
أحلى النهاية أنّا فوق مكتبنا
نبني القصائد حتى الموت يطوينا
نرجو الحفيظَ تعالى أن يجنّبنا
فجاءة الخَطْب مما فوق أيدينا
وأن يتم على أوطاننا منناً
وأن يزيد عليها الوعي والدينا