تخطَّ إلى المحتوى

كنت أغضي الطرف عن كل رشا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كنتُ أُغضي الطرْفَ عن كلِّ رشًا

حَذَرَ العشقِ ومذ زاغَ البصَرْ

عشقَتْ عينايَ قلبي ولقد

قُضِيَ الأمرُ وما أغنَى الحَذَر

فتَّتتْ لي كبدي وا كبدي

نظرةٌ في قمرٍ يَسبي القمر

رشأٌ حين تثنَّى ورَنا

غار منه الغصنُ والظبيُ انْذَعَر

وإذا لاح مُحيّاه تلا

مَنْ يراهُ حاشا ما هذا بشر

كتَب الحسنُ به آياتِه

والهوى في قلبِ مَنْ فيه نَظَر

واستَبَى الإتريكَ من أنواره

ذلك النورُ الذي أعيا الفِكَر

وكأن الخالَ في وَجْنَتهِ

سَنِغالي حارسٌ بَنْكَ الحَوَر

كلما رُمتُ سُلُوّاً قال لي

لحْظُهُ الساحرُ كلاّ لا وَزَر

هكذا تسحَرُ ألحاظُ المها

وفؤادي مُستباحٌ مُحتَضَر

أقسمَ الحبُّ ليُضني مُهجَتي

واستباحَ الحبُّ قتلي وانتصَر

أمُباحٌ سيِّدي قتلُ الذي

ما جنَى من طَرْفِه إلا النظر

مالِكي رِفْقًا بصبٍّ هالكٍ

واتَّئدْ في قتْل أرواحِ البشر

إنَّ سلطانَ الهوى أخضعَني

إذ رماني قوسُه دونَ وَتَر

ولقد كنتُ حصينًا مانعًا

فبَنَى في القلب دارَ المُسْتقَر