بَرْقٌ فَوقَ نَعْشِ المَدِينَةِ!
أتُراكِ، يا حُبِّي، عُدْتِ
كَنَوْرَسٍ نَدْمانٍ
يَقِفُ على حِبَالِ روحي
ويَنْتَظِرُ؟
أتُراكِ، هُناكَ، في الشُّرْفَةِ ذاتِها
تَجْلِسِينَ وحيْدَةً
تُحادِثِيْنَ المَطَر
تَفُكِّيْنَ أزْرارَ الصَيْفِ الذي ولَّى
وتُفَكِرِيْنَ برَفعِ حَياتِي التالِفَةِ
بَبَكَرَةٍ من قَعْرِ
البئر.
أتُراكِ، تَفْتَحِيْنَ البابَ، وتَدْخُلِينْ!
شَعْرُكِ مُبَلَّلٌ
يَداكِ بارِدَتانِ كتُفّاحَتَيْنِ قُطِفَتا تَوًّا
وعَيْناكِ كَأسا نَبِيْذٍ مُعَتَّقٍ
يَتَقاتَلُ عَليهِما ملاكٌ
وشَيْطان.
أتُراكِ، إذًا، أتُراكِ..؟
بَرْقٌ فَوْقَ نَعْشِ المَدِيْنَةِ
وأنا أتَربَّصُ بهِ
أقْبضُ عَليهِ
أُمَرِّرُ أصابعِي على رأسِهِ المُشِّعِ
مثلَ قِطْعَةِ فَرْوٍ
وعلى فِراشِي
أشُدُّهُ إلى صَدْرِي
وأنَامْ.