تُرى، ما الَّذي يَفعلُهُ، رجُلٌ طويْلٌ
معَ امرأةٍ قَصيرةٍ
في نهايةِ
الشارعِ؟
لِمَ يَطلُبُ مِنْها الجُلُوسَ
كُلما مرّ عابرٌ
ولِمَ يُباعدُ الخَطوَ ما بَيْنها
مُبتسِمًا، بلا سَببٍ
يُخالِجهُ شُعُورٌ
بِقتْلها
فيما هي، مُندفعةٌ، تُقلِّدُ
مَشيةَ ذَكرِ البَطِّ
وتُصَمِّدُ لهُ، نفسَ النّيةِ
أيضًا.
هاهُما الآن، ومنذُ سويْعاتٍ، يَتجوَّلانِ
على الشاطئِ
يَركُضُ بَعيدًا عنْها
وتَبْعُهُ
يَغطِسُ في البَحْرِ الكاريبي
يَبْتعدُ
وتَظلُ، مذعُورةً في مَكانِها
تُناديه.
وكانَ كُلّما صادفَ جَمْرةً
حَمَلَها على ظَهْرهِ
مثلَ طِفْلةٍ
أو دُمْيةٍ
وفكَّرَ بالاخْتفاءِ سَريعًا.
رَجُلٌ طويلٌ معَ امرأةٍ قَصِيرَةٍ
هاهُمَا بثيابِ العُرْسِ
بطابورِ الأولادِ
بالعَكاكيزِ
يلتقيانِ في كلِّ صُبْحٍ كعدُوِّيْنِ مُنْهَزِمَيْنِ
على مَقْعَدِ البَحْرِ
هو يُودُّ الفَتكَ بها
مِنَ الخَجَلِ
وهيَ تَودُّ افْتِراسَهُ
مِنَ الحُبِّ.