بين اللَّيلِ والنَّهارِ
ثمةَ أناملٌ صغيرةٌ وطريّةٌ
تفتحُ حقيبةَ اليأسِ بتؤدةٍ
أو كأنّ مسافرًا غامضًا
رفعَ عُوْدَ ثِقَابٍ
ودخلَ قريةً مُطفأة.
حين وصَلَ
لَمْ ينتبه إليهِ أَحَدٌ
وحين ربطَ جوادهُ الذي كان يَعْطِيُ من الضَّبابِ
في مرآةِ البَلَدِ
دافعًا عَرَبَةَ الطوابعِ عن صَدْرِهِ
مُتناولًا تُفاحةَ العَالَمِ
على مَهْلٍ
لَمْ ينتبه إليهِ أَحَدٌ أيضًا.
حقًا
إنهُ لوقتٌ هادئٌ هذا الذي يتوافق بزوغهُ
مع صبيحةٍ بلا ذاكرةٍ.
وقتٌ هادِئٌ كذلك
هذا الذي أرقُبُ فيهِ
ولدًا هُلاميًّا يَعْدُو إلى زورقٍ بعيدٍ
كمن شَاخَ في ثانيةٍ
فيما حصانهُ يصهلُ من قَعْرِ ألفِ عامٍ
في المرآة.