كم طغام كانوا مواضيع شعر
لهجائي اختارهم لي اختيارا
لم يلقوا في الكون إلا لهجو
فأفادوا بذلك الأشعارا
لم أخبرهمو بهجوي فيهم
لا اختشاءً بل كان مني احتقارا
ربما استحسنوا هجائي فيهم
دون وعي فهم بهجوي سكارى
حسبوا الهجو في سواهم لأني
كنت أحصي فيه عيوباً كثارا
كيف تغدو تلك المعائب فيهم
قد براهم إلههم أطهارا
ولكم فسّر الهجاء خصوم
خاصموهم فاستبشروا استبشارا
ثم راحوا يروونه لسواهم
في النوادي والسامعون حيارى
لو دروا أن ذلك الهجو فيهم
حين يروونه لماتوا انتحارا
لهمو في ظنونهم كل عذر
إن هجوي لا يشمل الأشرارا
لم أشأ أن أفصل الهجو فيهم
أكثر الشرح فاختصرت اختصارا
ان تلك العيوب فيهم جميعاً
أنا أهجو الأشرارا والفجارا
قال لي بعضهم هجوت فلاناً
مادحاً لي وكان يضمر ثارا
إن أجبه فقلت أنت فلان
في هجائي هذا لأبدي انكسارا
ثم أغضى وأطرق الرأس ذلاً
ثم لما أغضيت ولى فرارا