أيا هائمًا ما بالُ قلبِك خافقا
لدُنْ شِمْتَ من شطْر المبادئ بارقا
تألَّقَ في شُمٍّ مواقرَ دُلَّحٍ
من المزْنِ يحكينَ المخاضَ الفوارقا
كأنَّ حُداةَ الظعنِ إذ تلَعَ الضحى
تُلملمُ نخلاً بالمروراةِ سامقا
وتحسَبُ أستارَ الدّمى فوقها دمًا
وتحسب ألوانَ المهارِ المهارقا
وفي الظعْنِ مكسالٌ تنوء بدعْصَةٍ
تُجاذب شمراخًا من البان وارِقا
فأتبعتُها طرْفي وإني لوامقٌ
وقد تُطرب الأظعانُ مَنْ كان وامقا
فحالَ خِضمُّ الآلِ من دونها فلم
أجدْ منظرًا إلا أولئك رائقا
فأتبعتُها حَرْفًا أمونًا شِملَّةً
تقود إذا كَلَّ المطيُّ الأيانقا
تخال علوبَ النَّسْعِ في دأْياتها
بَنائقَ غُرّاً هل رأيتَ البنائقا
وكنتُ إذا عاليْتُ بالكُور ظهرَها
أزحتُ عن القلب الهمومَ الطوارقا
ورُبَّ فلاةٍ قد تجشَّمتُها بها
وحيدًا وما صاحبتُ فيها فرانقا
كأن قتودي فوق أمْهَقَ باكرٍ
بُعيْدَ رذاذ الغيمِ يقرو السّمالقا
دعاها فأغراها به فأفاضها
إفاضةَ أيسارِ الجزورِ المعالقا
فلما دنتْ منه وكادتْ تنوشُه
فأقعصَ ضمْرانًا وأخطأَ واشقا