هل في البكا إ ن تُسَقْ للحب أشعارُ
عارٌ على من له بالشِّعر إشعارُ
أم في الهوى للفتى عارٌ يُذَمُّ به
ما في الهوى للفتى ذمٌّ ولا عار
هبَّ النسيم لذكرى وصل نائرةٍ
ما مثلُها في السنا نورٌ ولا نار
بيضاءُ ريقتها خمرٌ مشعشعةٌ
كأنها من جنان الخلد أنهار
إقبالها حبذا الإقبالُ مقبلةً
وحبذاك لدى الإدبار إدبار
فبِتُّ ليلي وهذا القلب تُسْعره
نارُ الغرامِ وجفن العين مدرار
يا نفسُ صبرًا لبيضٍ دونها عرضت
بيدٌ فبيدٌ وأصحارٌ فأصحار
والنأي بُعْدُ بخيلٍ شاسعٍ ورعٍ
لا مَنْ تُقرِّبه نجْبٌ واسفار
ما زلت همِّي إلى بِكْرٍ منعَّمةٍ
حتى أتت من بنات الفكر أبكار